بحضور مدير قسم المكتبة المركزية العامة السيد مراس عبد السلام وعدد من الشخصيات الثقافية والأكاديمية والاعلامية عقد مركز المخطوطات والتراث البصري في مقره بمحلة الباشا ندوة تحت عنوان (النخيل والتمور بين العلم والتراث) ألقى خلالها الدكتور عبد الرضا أكبر علوان المياح الأضواء على ماضي وحاضر زراعة النخيل وانتاج التمور في محافظة البصرة، كما تحدث عن نشأة وانتشار صنف (البرحي)، مؤكداً أن هذا الصنف تم اكتشافه في البصرة، وفيها تكاثر، ومنها نقل الى بلدان أخرى خلال الربع الأول من القرن العشرين.

ثم وقع المياح اهداء كتابه العلمي الجديد (البرحي … ملكة النخيل وجوهرة التمور) الذي يمثل إضافة نوعية الى المكتبة العراقية، إذ يغطي الكتاب الذي يقع في (537) صفحة كل ما يتعلق بهذا الصنف. وفي مقدمة الكتاب أكد المياح أن “هناك أهمية كبيرة للتنوع التصنيفي لنخلة التمر، إذ توجد آلاف الأصناف المختلفة في صفاتها الانتاجية والغذائية والحسية، إلا أن صنف البرحي البصراوي الأصل يحتل مكانة استثنائية بين أصناف التمور، فهذا الصنف الذي نشأ في أبي الخصيب يعد من أرقى وأجود أصناف التمور في العالم، إن لم يكن أرقاها قاطبة”.

بينما تحدث المؤرخ والباحث علاء لازم العيسى خلال الندوة عن ألفاظ النخيل والتمور في اللهجات العامية البصرية، متتبعاً جذور الكلمات في لغات عديدة، ولا سيما الفارسية والتركية، وأشار الى أن الكثير من المفردات العامية الخاصة بزراعة النخيل كانت شائعة ومألوفة للبصريين المشتغلين في زراعة النخيل وتجارة التمور، لكن تداولها على الألسن انحسر بمرور الزمن، وبعضها على وشك أن يطويه النسيان.

التصنيفات: أخبارنا